تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
101
مصباح الفقاهة
تذكرة : ربما يتوهم أن بيع الدم لما كان إعانة على الإثم فيكون محرما لذلك ( 1 ) . وفيه مضافا إلى ما سيأتي من عدم الدليل على حرمتها ، أن النسبة بينها وبين بيع الدم هو العموم من وجه ، فإنه قد يشتريه الانسان لغير الأكل كالصبغ والتسميد ونحوهما ، فلا يلزم منه إعانة على الإثم بوجه ، وعلى تقدير كونه إعانة على الإثم فالنهي إنما تعلق بعنوان خارج عن البيع فلا يدل على الفساد . تذكرة أخرى : قد استدل العلامة المامقاني ( رحمه الله ) على حرمة بيعه بما دل من الكتاب ( 2 ) والسنة على تحريم الدم ( 3 ) ، بضميمة قوله ( عليه السلام ) : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه . وفيه مضافا إلى ما تقدم في النبوي ، أن المراد من تحريم الدم في الكتاب والسنة إنما هو تحريم أكله ، وقد عرفت مرارا أنه لا ملازمة بينه وبين حرمة الثمن . المسألة ( 4 ) حرمة بيع المني قوله : الرابعة : لا اشكال في حرمة بيع المني . أقول : قبل التعرض لبيان جهات المسألة وأحكامها لا بد وأن يعلم أن
--> 1 - قائله المحقق الإيرواني في حاشيته على المكاسب : 5 . 2 - قوله تعالى : إنما حرم عليكم الميتة والدم ( البقرة : 169 ) ، وقوله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم ( المائدة : 5 ) . 3 - الكافي 6 : 253 ، التهذيب 9 : 74 ، المحاسن : 471 ، عنهم الوسائل 24 : 171 .